محمد بن مرتضى الكاشاني

1728

تفسير المعين

ن ، يعمّ كلّ خير كثير في الدّارين . [ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 2 إلى 3 ] فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 ) « فَصَلِّ لِرَبِّكَ » : لا لغيره . « وَانْحَرْ [ 2 ] » : ع ، وارفع يديك حذاء وجهك ، عند كلّ تكبيرة ، فانّه زينة الصّلاة . « إِنَّ شانِئَكَ » : مبغضك « 1 » . « هُوَ الْأَبْتَرُ [ 3 ] » : المنقطع عن الخير . ى ، لا دين له ولا نسب « 2 » .

--> ( 1 ) وهو عمرو بن العاص . ( 2 ) أي : ولا ولد على الحقيقة وان من ينسب إليه ، ليس بولد له . وهو جواب لقول قريش انّ محمّدا لا عقب له ، يموت فنستريح منه ويدرس دينه إذ لا يقوم مقامه من يدعو إليه ، فينقطع أمره . وذلك انّه كال الرّجل في الجاهليّة إذا لم يكن له ولد ، سمى ابتر . وروي انّ عمرو بن العاص لمّا ولاه معاوية مصر ، قال يوما على المنبر - يشكو من بنى أمية - انّه نزل في القرآن ألف آية في لعن بني أمية وطعنهم ، فأعطوا القرّاء والفقهاء لكلّ آية مائة درهم ورفعوها من المصاحف . وأنا أعطيت مائة ألف درهم على رفع « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » من المصاحف ، فما رفعوها . فبلغ ذلك الخبر معاوية ، فكتب إليه لا تذكر بعد هذا الكلام . أقول : انّ الّذي جاء في القرآن في مساوئهم أزيد من ألف آية . وكذلك رفعوا ما ورد في أكابر قريش ممّن شاركهم في الشّرك . وانّما ابقوا سورة تبت ، تشنيعا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، حيث انّ أبا لهب كان عمّه . ولو لم ينتسب إليه ، لرفعوها كغيرها - من شرح الإحتجاج .